#1  
قديم 10-30-2017, 05:53 PM
صورة رمزية Administrator
Administrator Administrator غير متواجد حالياً
Super Moderator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 534
افتراضي هل يسمى الفن الأن فنا ؟!!

سؤال أتمنى أن أجد أجابه عليه صدقا ...
هل الفن اليوم يستحق أن يسمى مجازا ( فن )
فجأه أصبح فلان فنانا ... وفجأه أصبحت فلانه مطربه ، والأغرب أن يطلق على أي أحد بسرعه ( نجما ) أصبحت القمه لايصعد إليها ولا يفكر أحد بطريقة الصعود لأنها تتطلب جهدا وعمرا وعلما وموهبه قبل كل شيء ، لأن القمه الأن سهله بالباراشوت .
الكثير من الطارئين على الفن ، هيمنوا وتسلقوا وأصبحت أخبارهم الشغل الشاغل بالأعلام كلنا يعرف ماذا فعلت الأفلام التجاريه بمعقل الفن في مصر ، وكلنا يعرف كم من أسم فرض قسرا على المتلقي ودعم بالأموال ، وكيف كانت النتائج من تراجع هائل أفقد توازن الفن والسمعه والتاريخ ، فغاب المسرح لما وراء الشمس ، بعد أن أصبح التهريج كوميديا وأصبحت كل شخصيات أي عمل مجرد أرجوزات لاهدف لها غير الأضحاك بلا مضمون فني راقي ، كم نشفق على هذا الجيل الذي صحى للأسف على هذا النوع من الفن الهابط ، بعد أن كان الفن يرتقي بالمتلقي ويعكس ثقافة كل بلد ، والأن العمل كله على مبدأ الجمهور عايز كده ، لقد كان الفن يجعل الناس تفكر وتتمعن بالمعاني وتعيشها وتكتشف زوايا رائعه كانت خافيه عليه ، كانت الأغنيه يتطلب أعدادها شهورا من العمل والبروفات وتأخذ وقتا طويلا ويحصل فيه تعديلات ، وكان المؤلف والملحن والمطرب في قلق كبير من خروج العمل للنور أحتراما للمتلقي وخوفا منه ، لأنه يفكر ويتمعن بالكلمه واللحن والأداء ، كان الفن للفن
والأن الفن يتكسب منه أي واحد ، هناك مطربين ومطربات لايعرفون حتى المقامات اللحنيه وأصواتهم لو قيمت فنيا لما أخذت أي درجه من النجاح ، وتجدهم في مقدمة الصفوف وسبب هذا أن المتلقي لا يسمع أبدا ولكنه يرقص فقط ، فكم أغنيه كانت كالفلاش أخذت أقل من شهر واختفت ، فأن عدد ماينزل من اعمال غنائيه في فتره بسيطه للمتلقي هو كميه هائله بفعل السباق الرهيب بين المنتجن ، تمر السنه بعد السنه وليس هناك أغنيه أشغلت الناس بنجاحها ، وكما قال الشهيد رحمه الله فايق عبدالجليل ( أصبحت الأغنيه كورقة الكلينكس ) أستعمال لمرة واحده . والأمر والأدهى أن يكون سبب نجاح الفنان جماله ووسامته فقط دون النظر لأي معيار فني .
هناك مطربون لم يكونوا يملكون صوتا طربيا كاملا ، ولكن نسبة الفن لديهم مرتفعه جدا ، دون ذكر اية أسماء ، يحترمون الفن ويحترمون أسمائهم ولهم خط سير واضح ورساله فنيه يقدمونها بكل أمانه ، فنجدهم يقدمون أعمالا راقيه جدا حفرت بذاكرة أجيال كثيره ومازالت أعمالهم حيه للأن وتصلح لكل وقت ، أما اغاني هذا الجيل ، نجدهم يقولون بعد شهر واحد أصبحت هذه الأغنيه قديمه !!! تعلمنا الهارموني من الرحابنه وعبدالوهاب تعلمنا أن اللحن يضيف للكلمه والمعنى ويصور الفكره بشكل يحرك المشاعر بقوه .
لقد كرهنا المسلسلات كرها كبيرا ، لتكرار الأفكار ، ولأستعراض الممثلات بالملابس والمكياج وكثرة عمليات التجميل ، حتى وأن كانت اللقطه وهي تصحوا من النوم تكون بالرموش الصناعيه وكامل الزينه ، هذا في الشكل ، أما بالتمثيل فهم يذكروننا بالمسرح المدرسي ، وأن كانت احداث القصه تراثيه ، تجد الملابس لاتحاكي تلك الحقبه والحواجب كما هي الأن والأسنان في منتهى البياض ، لاتوجد أي امانه لنقل قصه تراثيه لهذا الجيل وللأسف كل القصص لاتعكس إلا الجانب السيء للمجتمع ، لاتناقش أوضاع المجتمع نقاش فكري يفيد المتلقي ، من شاهد وتابع مسلسل (التنديل ) يشعر بالفرق الكبير بين هذا العمل الذي أعد بكل أمانه ونقل المتلقي لذاك الزمن بقيمه الكبيره وجعله يتابع وكانه يعيشه معهم.
هناك عوده كبيره في الفن المصري في المسلسلات التي تقدم بشكل مميز وبرؤيه فنيه رائعه أعادت لمصر هيبتها الفنيه من جديد ، فالمنافسه في الفن عامل مهم وأولي للنجاح والأستمرار . فالفن الهابط يعني أنعدام الثقافه الكلي ممن يقدمه .

عبدالحميد دخيل الصيوان ــالخبر
30-10-2017م
__________________
عبدالحميد دخيل الصيوان
رد باقتباس
رد

أدوات الموضوع
طرق عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة


free counters
الساعة الان: 08:33 AM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2020, Tranz By abomt3eb